ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

145

المراقبات ( أعمال السنة )

ثمّ من المهمّات التقرّب بإمام زماننا ، وحجّة العصر ، ووليّ الأمر ، والناموس الأكبر ، صاحب الغيبة الإلهيّة ، والدعوة النبويّة ، وارث الأنبياء ( 1 ) ، وخليفة الخلفاء ، خاتم الأوصياء ، مظهر عدل اللَّه الأعظم ، وناشر رايات الهدى ، ومبيد العتاة وجحدة الحقّ ، ومستأصل أهل العناد والتضليل والإلحاد ، وطامس آثار الزيغ والأهواء ، وجامع الكلم على التقوى ، والسبب المتّصل بين أهل الأرض وأهل السماء ، حجّة اللَّه الكبرى ، وآيته العظمى ، نصر اللَّه العاجل وفتحه القريب ، مؤدّب العالمين ، والسلطان الأعظم ، والمولى الأكرم ، سيّدنا وإمامنا وعصمتنا وملاذنا ومولانا الإمام المهديّ القائم أرواحنا وأرواح العالمين فداه بزيارة ومناجاة ، وعرض شوق وبثّ شكوى ، ودعاء وصلاة ، واحتراق قلب من فراق ، شكر نعم وإهداء قربات ، وبذل روح ، وفداء مهجة ، وتوسّل ، وتعلَّق ، واعتصام ، وتظلَّم ، واستغاثة ، وانتصار ، واستفاضة ، واستشفاع . ويتفكَّر فيما فاته من سعادات زمن ظهوره وسلطنته ، وينظر إلى غيره كيف يتصرّفون في ملكه ، ويغصبون حقّه وسلطانه ، ويتأمّرون على أوليائه بغير حقّ ، يسوقونهم بغير عدل إلى أهوائهم ، ويتألَّم من ذلك كلَّه ، ويشتكي على اللَّه ممّا وقع فيه ، ويدعوه عن ظهر القلب واحتراقه ، ويطلب فرجه - صلوات اللَّه عليه وآله - ويرغب إليه ليلا ونهارا في أن يمنّ عليه بزيارة جماله ، وكمال طاعته ، بلوغ رضاه والاهتداء بهداه ، ويتذكَّر في الحوادث كلَّها وجوده وظهوره وتصرّفه وسلطانه ، ويكون في ذلك مثل من غاب عنه أبوه قبل ولادته ولم يره ، يتوقّع مجيئه وتولَّيه لأموره .

--> ( 1 ) في الأصل : ورثة الأنبياء . .